عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

387

اللباب في علوم الكتاب

والضم لغة تميم « 1 » . قال الواحدي : الفواق والفواق اسمان من الإفاقة « 2 » . والإفاقة معناها الرجوع والسكون كما في إفاقة المريض إلا أن الفواق بالفتح يجوز أن يقام مقام المصدر ، والفواق بالضم اسم لذلك الزمان ، الذي يعود فيه اللبن « 3 » ، وروى الواحدي في البسيط عن أبي هريرة عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال في هذه الآية : يأمر اللّه تعالى إسرافيل فينفخ نفخة الفزع قال : فيمدّها ويطولها وهي التي يقول ما لها من فواق ، ثم قال الواحدي : وهذا يحتمل معنيين : أحدهما : ما لها من سكون . الثاني : ما لها من رجوع والمعنى ما تسكن تلك الصيحة ولا ترجع إلى السكون ويقال لكل من بقي على حالة واحدة بأنه لا يفيق منه ولا يستفيق « 4 » . قوله : « قطنا » أن نصيبنا وحظّنا ، وأصله من قطّ الشيء أي قطعه ، ومنه قطّ « 5 » القلم والمعنى قطعه مما وعدتنا به ولهذا يطلق على الصحيفة والصك « 6 » قطّ ، لأنهما قطعتان يقطعان ، ويقال للجائزة أيضا قطّ لأنها قطعة من العطية « 7 » ، قال الأعشى : 4259 - ولا الملك النّعمان يوم لقيته * بغبطته يعطي القطوط ويأفق « 8 » وأكثر استعماله في الكتاب ، قال أمية بن أبي الصّلت : 4260 - قوم لهم ساحة أرض العراق وما * يجبى إليهم بها والقطّ والقلم « 9 »

--> ( 1 ) قاله في الدر 4 / 596 وانظر : الرازي 26 / 183 . ( 2 ) في ب : الفاقة خطأ . ( 3 و 4 ) تفسير الإمام الفخر الرازي 26 / 183 . ( 5 ) القطّ بالفتح القطع عامة ، وقيل : وهو قطع الشيء الصّلب كالحقّة ونحوها ، وقيل : هو القطع عرضا قطّه يقطّه قطّا قطعه عرضا واقتطّه فانقطّ ، ومنه قط القلم . انظر : اللسان : « قطط » 3671 . ( 6 ) كذا هي في اللسان وفي الكتب المفسرة وفي ب الصلب ، لحن وتحريف . ( 7 ) انظر : اللسان « قطط » 3673 ، 3674 وغريب القرآن 378 والمجاز 2 / 79 ومعاني الفراء 1 / 400 ، ومعاني الزجاج 4 / 323 وإعراب النحاس 3 / 457 وانظر أيضا القرطبي 15 / 157 والرازي 26 / 183 والبغوي 6 / 43 . ( 8 ) هو له من بحر الطويل ومعنى يأفق يفضل ويعلو والبيت من قصيدة في مدح المحلق الكلابي . والشاهد : في القطوط فهي جمع قط وهي النصيب والعطية وانظر : اللسان قطط 3673 والمجاز 2 / 179 والقرطبي 15 / 157 والبحر 7 / 378 والإعراب للنحاس 3 / 457 ومعاني الزجاج 4 / 323 والطبري 23 / 85 ومجمع البيان 7 / 731 والكامل لابن الأثير 1 / 171 ، 174 وفتح القدير 4 / 424 والجمهرة لابن دريد قطط وديوانه 117 . ( 9 ) من البسيط له وهو في اللسان 3674 والقرطبي 15 / 157 والمذكر والمؤنث لابن الأنباري برواية : . . . إذا * ساروا جميعا والقطّ والقلم وانظر : البحر 7 / 387 والدر المصون 4 / 597 وأنشد شاهدا على أن القطّ مراد به الكتاب بدليل المعطوف وهو القلم .